الوطن اليوم – عرب وعالم – 29 ابريل 2026
كتبت | مني السباعي
في ظل استمرار التوترات الميدانية جنوب لبنان، واصلت إسرائيل تصعيد خطابها العسكري ضد حزب الله، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارة ميدانية لمواقع عسكرية داخل ما تسميه إسرائيل بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف أي تهديد، سواء داخل الخط الفاصل أو خارجه، وصولاً إلى شمال نهر الليطاني.
وأضاف زامير، في بيان عسكري، أن “أي تهديد يستهدف مجتمعاتنا أو قواتنا، في أي مكان بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيتم القضاء عليه”، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية المحتملة.


وأشار رئيس الأركان إلى أن الجيش الإسرائيلي حقق، بحسب وصفه، الأهداف التي وضعتها القيادة السياسية داخل الأراضي اللبنانية، موضحًا أن هناك احتمالاً للإبقاء على بعض المواقع العسكرية في الجنوب خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن بلاده “ستنسحب من لبنان عندما تكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش اللبناني”، مؤكداً في الوقت نفسه أن إسرائيل “لا تطمح لأي أراضٍ لبنانية”، لكنها سترد على أي هجمات تصدر من حزب الله.
وفي السياق ذاته، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد على أن استمرار امتلاك حزب الله للصواريخ والطائرات المسيّرة يستدعي مواصلة العمليات العسكرية داخل لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ منتصف أبريل.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت مؤخراً تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية، بعد محادثات في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إلا أن الخروقات الميدانية استمرت بشكل متكرر.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر تصعيداً عسكرياً متقطعاً، تخلله قصف متبادل وعمليات عسكرية إسرائيلية داخل الجنوب اللبناني، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.







